الشلل الدماغى

/
/
/
265 Views

ما هو ؟

الشلل الدماغى هو مرض يصيب الأطفال فى سن باكرة.

عادة يشخص على أنه مجموعة من الاختلالات والاضطرابات فى الإمكانات، و القدرات الحركية والعضلية لدى الطفل.

تختلف هذه الاختلالات باختلاف مدى الإصابة، أو الضرر الذى تعرض له الدماغ فى مراحل نموه المختلفة.


لمحة: الاختلالات الحركية والعضلية تتضمن ضعف مستوى التنسيق العضلى العصبى، العضلات المتصلبة القاسية ،العضلات الضعيفة والارتعاش العضلى.

لا يتوقف الأمر عند الاختلالات الحركية و كفاءة الجسم فى أدائها، بل يتعدى إلى الاختلالات الحسية كالرؤية ،السمع، الإحساس.

وما يتعلق بمراكز تطور الدماغ (مثل مستوى الذكاء و الكلام) و اضطرابات فى عمل الأعضاء (مثل عملية ابتلاع الطعام).

                      
لماذا يحدث الشلل الدماغى ؟

يحدث الشلل الدماغى نتيجة لنمو غير طبيعى أو تلف دائم فى أجزاء معينة من الدماغ.

يتضمن التلف بشكل رئيسى المناطق من الدماغ المتعلقة بالحركة والتوازن، والمناطق التى تشكل وضعية وشكل الجسد .

فى كثير من الأحيان، يكون السبب وراء هذا التلف غير معروف. قد يتلخص بشكل عام عدة عومل تساعد على إيجاد الشلل الدماغى والإصابة به ،حيث تضمن الأسباب ما يلى :

1-قد تلعب العومل الجينية و البيئية دورا هاما فى حدوث خلل ما أثناء هجرة خلايا المخ داخل دماغ الطفل أثناء مراحل نموه المختلفة .


                                                        * يعتقد أن حوالي 2 ٪ من الحالات ناتجة عن سبب وراثي.


2-الحرمان الغير مقصود من الأكسجين للدماغ أثناء عملية الولادة يؤدى ذلك إلى موت خلايا المخ فى المناطق التى تقود إلى الشلل الدماغى عند إيذائها.


3-الغطاء غير الكافى من الميلين المغلف للخلايا العصبية و أليافها .


4-التشابك العصبى الغير محكم بعد الولادة نتيجة للصدمات أو الالتهابات أو الاختناق.


5-تمزق الأوعية الدموية أثناء عملية الولادة.

قد يحدث الخلل في الدماغ فى ثلاثة فترات أساية ومحورية من حياة الطفل يكون العامل المشترك بينهم هو استمرار عملية نمو الدماغ وتطورها

من الممكن أن يصيب الخلل الطفل خلال فترة الحمل، خلال عملية الولادة ، أو فترة ما بعد الولادة، حتى سن 5 سنوات.

لا يتغير خلل الدماغ، مدى الحياة كلها, لكن تأثيراته الجسدية تتغير مع النمو.

الشلل الدماغي

أنواع الشلل الدماغى:

يصنف مرض الشلل الدماغى بحسب درجة الخلل الحركى للأطراف والأعضاء المتأثرة بالتلف والأنشطة التى يقوم بها الطفل المصاب

وهنالك أربعة تصنيفات لمرض الشلل الدماغى كما نتابع تالياً:


1-التشنجى


أكثر حالات الشلل الدماغى شيوعا.

يحدث فى أكثر من سبعون فى المائة من الحالات.

يعاني الأشخاص الذين يقعون فى هذا التصنيف من الشلل الدماغى من ضعف التناسق الحركى العصبى، و ضعف مستقبلات الأعصاب بالعمود الفقرى .

يؤدي هذا الأمر إلى ارتفاع التوتر أو الارتعاش فى العضلات المغذاة من خلال هذه الألياف.

تؤدى التشنجات التى تحدث بنسق منتظم فى الأغلب الأحيان إلى زيادة احتمالية ظهور أعراض الإجهاد العضلى مبكرا، مثل التهاب الأوتار والتهاب المفاصل.

وعادة ما يصيب الأشخاص فى المرحلة العمرية من منتصف العشرينات الأخيرة إلى منتصف الثلاثينيات الأولى من العمر


يستند علاج الشلل الدماغى التشنجى على العلاج الطبيعى أو الوظيفى بشكل رئيسى

يعتمد أساسا على أنظمة التمرين المختلفة التى تقوم النشاط البدنى مثل:

تمرينات التمدد وتمارين تقوية العضلات الحركية.

*فى حالة فرط الشنج يتم استخدام أدوية علاجية مضادة له و إن تعقد الأمر يمكن إجراء جراحة عصبية فى بعض الحالات المستعصية.

علاج الشلل الدماغي


2- الترنحى


هو النوع الثانى من الشلل الدماغى، وهو أقل أنواعه شيوعا حيث يظهر فيما يقرب من 5 إلى 10 بالمائة من مجموع حالات الشلل الدماغى.

تتعلق مشكلة هذا النوع بإضراره بمنطقة المخيخ، وهى المنطقة المسئولة عن تنسيق حركات العضلات مع بعضها البعض والإتزان

يعاني المرضى بشكل أساسى من مشاكل فى التنسيق خاصة فى الأطراف (الذراعين و الساق) و الجذع ، كما أنه يؤثر على قوة العضلات .

تعد الهزة أو الارتعاشة المتعلقة بإنجاز الأعمال البسيطة الدقيقة هى أحد أكثر العلامات المميزة لشلل الدماغ الرنحى المتخثر،  مثل:

تناول كوب من الماء أو الكتابة، وتزداد حدتها مع طول استمرار العمل، وتبلغ ذروة الارتعاشه والتواتر كلما اقترب الشخص من إنهاء المهمة .


3-الشلل الدماغى الملتهب أو غير الكاذب


يستهدف اهذا النوع بشكل أساسى العقد القاعدية أو النيجاريا  بسبب نقص و حرمان الدماغ من الأكسجين الكافى له أثناء نمو الدماغ.

يتم تأكيد الإصابة بالشلل الدماغى المتلهب خلال 18 شهرا من الملاحظة والفحص السريرى بعد الولادة.

يرتكز الفحص فى المقام الأول على الوظائف الحركية وتقنيات التصوير العصبى .


يقسم الشلل الدماغى الحاد إلى تصنيفين هما:

المشيمية و العصبية، يمتاز النوع الأول بالحركات اللإرادية المبالغ فيها فى بعض الأحيان فى الوجه و الأطراف

أما النوع الثانى فإن أبرز علاماته هى الانقباضات البطيئة و القوية، التى قد تحدث فى منطقة معينة من الجسم أو بالجسم كله.


4-الشلل الدماغى المختلط


هو الشكل الأعنف من الشلل الدماغى

يتكون من الأنواع الثلاثة السالف ذكرهم سابقا ، وقد يظهر أعراض وأشكال الثلاثة مرة واحدة، أو كل فى مرة مختلفة بدرجات متفاوتة لكل نوع

يعد النوع المختلط من الشلل الدماغى أصعب الأنواع ؛ لأنه غير متجانس فى كل حالاته، ولا يمكن التنبؤ بالأعراض التى ستظهر فى كل مرة.

فهو نوع خطير من حيث التنبؤ بحركات المريض وغير قابل للتوقع كما أنه يصعب بمرور الوقت التنبؤ بتطور حالة المريض مستقبلاً.


                             *الكثير من الأمور المتعلقة بهذا النوع لازالت مبهمة و هى منطقة بحثية تحتاج                
                                إلى المزيد من الاكتشاف.                                

تشخيص الشلل الدماغى


يتم التشخيص عادة خلال السنة الأولى بعد الولادة.

العرض الرئيسى الواضح هو تأخر النمو والتطور واختلالات فى العضلات تتطور إلى تشنجات.

يتابع المريض باستمرار حتى سن متقدمة من العمر عن طريق الفحص واستخدام تقنيات الأشعة المختلفة لتحديد حالة المفاصل والعمود الفقري.

أتاح التقدم التكنولوجى والحاسب الآلى إجراء تحليل رقمى للمشي؛ ومن ثم إنشاء برنامج دقيق لتقويمه حسب تفاوت كل حالة.

العلاج


يشمل العلاج خطة تكاملية من الإجراءات التالية. قد نستثنى بعضا منها أو نحتاج جميعها حسب حالة الطفل مثل:

: العلاج الطبيعي

الذى يعمل على التركيز على تقوية العضلات بصورة أساسية

العلاج الوظيفي:

يتم التركيزفيه على الحركات الوظيفية للجسم وتحريك الأطراف للعمليات المختلفة كالمشى، واستخدام أجهزة تقويم الأسنان لعلاج النطق، وأجهزة تقويم العظام .


 العلاجات البديلة :العلاج بالماء و ركوب الخيل.


 جراحيا :العمليات الجراحية العصبية لتصحيح التشوهات التشريحية.

تتداخل الكثير من التخصصات الطبية في معالجة المرض فيتكون الفريق العلاجى من طبيب أطفال ، أخصائي علاج طبيعي ، أخصائي تقويم أسنان ، أخصائي لغوى .

يمكن تحسين الشلل الدماغي بالعلاج الطبيعي
This div height required for enabling the sticky sidebar